الشيخ السبحاني

161

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

علم اللّه » « 1 » . 8 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « ما غلا أحد في القدر إلّا خرج من الإسلام » . وفي نسخة « من الإيمان » « 2 » . 9 - كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما يسأله عن القدر ، فكتب إليه : « فاتبع ما شرحت لك في القدر مما أفضي إلينا أهل البيت ، فإنه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على اللّه عز وجل فقد افترى على اللّه افتراء عظيما ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ولا يهمل العباد في الهلكة ، لكنه المالك لما ملكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم . فإن ائتمروا بالطاعة ، لم يكن اللّه صادّا عنها مبطئا ، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمنّ عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعل . وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها قسرا ، ولا كلفهم جبرا بل بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره لهم واحتجاجه عليهم ، طوقهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذيه . ولترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه ، والحمد للّه الذي جعل عباده أقوياء لما أمرهم به ينالون بتلك القوة ، وما نهاهم عنه . وجعل العذر لمن يجعل له السبيل حمدا متقبلا فأنا على ذلك أذهب وبه أقول . واللّه وأنا وأصحابي أيضا عليه وله الحمد » « 3 » . 10 - وقال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « كما أنّ بادئ النعم من اللّه عز وجل وقد نحلكموه ، كذلك الشرّ من أنفسكم وإن جرى به قدره » « 4 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 5 ، باب القضاء والقدر ، ح 16 ، ص 95 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ح 60 ، ص 120 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ح 71 ، ص 123 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ح 42 ، ص 114 .